مهدي الهادوي الطهراني
150
تحرير المقال في كليات علم الرجال
مصنّفى أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة » « 1 » . أمّا كونهم ممدوحين فهو مضافا إلى مخالفته لصريح هذه العبارة ، مبنىّ على استفادة المدح أو الوثاقة من كون شخص صاحب تصنيف أو أصل « 2 » وقد مرّ الإشكال فيه . « 3 » نعم الشيخ ( ره ) لم يف بوعده في الإشارة إلى ما قيل في كل واحد من المصنّفين وأصحاب الأصول من التعديل والتجريح ، فإنّ الموارد التي صرّح فيها بوثاقة شخص أقلّ من مأة وعشرين موردا والّتى صرّح فيها بضعف شخص أقلّ من عشرين موردا والتي صرّح فيها بكونه عاميا عشرة موارد ، كما قيل . « 4 » ولذا تكون فائدته في إحراز الوثاقة محدودة وأهمّ فائدته إنّما هو ذكر طرق الشيخ إلى الرواة وكتبهم فإنّه يفيد في ثلاثة موارد : الأول : تمييز المشتركات . الثاني : بيان الطبقات . الثالث : تطبيق نظرية التعويض في الموارد التي توفّرت فيها شروطه . 3 - رجال الشيخ الطوسي ألّف الشيخ الطوسي هذا الكتاب بعد فهرسته لاستقصاء أصحاب المعصومين ( ع ) ومن روى عنهم ، مؤمنا كان أو منافقا ، إماميا كان أو عاميا « 5 » . هو يقول في ديباجة رجاله :
--> ( 1 ) فهرست الشيخ ، ص 2 ( ط . النجف ) . ( 2 ) لتوضيح الفرق بينهما راجع : الفصل الثاني والعشرون من مقدمة قاموس الرجال ( قاموس الرجال ، للشيخ التستري ، ج 1 ، ص 64 ، ط . جماعة المدرسين ) . ( 3 ) راجع : ص 106 - 107 . ( 4 ) بحوث في علم الرجال ، محمد آصف المحسنى ، ص 115 . ( 5 ) قاموس الرجال ، التستري ، ج 1 ، ص 29 ( ط . جماعة المدرسين ) .